يوسف بن تغري بردي الأتابكي
87
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فغاظه ذلك فقدم حلب فسار إليها ووصلها وأخربت عساكره حلب ونهبوها ووصلت عساكره إلى القريتين من أعمال حمص ثم شفع فيه الخليفة القائم بأمر الله فقبل ألب أرسلان الشفاعة واصطلحا وفيها ملكت الفرنج جزيرة صقلية وسببه أنه كان بها وال فبعث إليه المستنصر صاحب مصر يطلب منه المال وكان عاجزا عما طلب منه فبعث إلى الفرنج وفتح لهم باب البلد فدخلوا وقتلوا وملكوا الجزيرة وفيها أظهر أتسز بن أوق مقدم الأتراك وفتح الرملة وبيت المقدس وضايق دمشق وأخرب الشام وفيها توفي أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر الخطيب البغدادي ولد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة بدرزيجان قرية من قرى العراق ثم انتقل إلى بغداد ورحل وسمع الحديث وصنف الكتب الكثيرة ويروى عن أبي الحسين ابن الطيوري أنه قال أكثر كتب الخطيب مستفادة من كتب الصوري يعني أخذها برمتها منها تاريخ بغداد الذي تكلم فيه في غالب علماء الإسلام بالألفاظ القبيحة بالروايات الواهية الأسانيد المنقطعة حتى امتحن في دنياه بأمور قبيحة نسأل الله السلامة وحسن العاقبة ورمي بعظائم وأمر صاحب دمشق بقتله لولا أنه استجار بالشريف ابن أبي الجن فأجاره وقصته مع الصبي الذي عشقه